ومع ذلك فقد كان وليد الخالدي أحد أوائل (بل الأرجح أنه أول) المثقفين الفلسطينيين الذين ظهروا في الإعلام التلفزي الأمريكي.

ومع ذلك فقد كان وليد الخالدي أحد أوائل (بل الأرجح أنه أول) المثقفين الفلسطينيين الذين ظهروا في الإعلام التلفزي الأمريكي. حيث خرج المذيع الفذّ تد كوبل على طاحونة الشيء الأمريكي المعتاد لما أقدم ليلة 28 أبريل 1987 على استضافة وليد الخالدي في برنامجه الشهير “نايتلاين”، فكانت تلك أول مرة يَشْهَد فيها الجمهور الأمريكي أكاديميا محترما يؤكد أنْ ليس للصهيونية أي حق في فلسطين! قال الخالدي: “ما نحن بصدد الحديث عنه هو الأساس الذي يستند عليه الزعم الصهيوني بالأحقية بأرض فلسطين. ثمة أربعة أسس. أحدها هو حجة الوعد الإلهي. وأساس آخر هو الحجة المستمدة من القانون الوضعي، أي بعبارة أخرى عصبة الأمم ووعد بلفور. والحجة الأخرى هي المستمدة من القانون الطبيعي، أي الحاجة. أما الأخيرة فهي حجة الارتباط التاريخي. تلك هي الحجج أو سلاسل الاستدلال الأربع. وكل منها قابل للتمحيص العلمي، وكل منها يمكن فحصه مثل أيّ من الحجج والادعاءات. وإذا نظرنا في حجة القانون الإلهي، القائمة على الوعد الإلهي، التي أشرت إليها آنفا وجدنا أنها لا تستقيم ولا سبيل إلى إثباتها لأنها تعني المواجهة بين إلهي وإلهك وبذلك نجد أنفسنا في وطيس حملة دينية تقابلها حملة مضادة…”